السيد علي الحسيني الميلاني

13

نفحات الأزهار

كلمة السيد صاحب عبقات الأنوار الحمد لله الذي جعل الوصي من النبي بمنزلة هارون من موسى الكليم ، وحباهما وآلهما من الفضائل ما أوجب التفضيل والتقديم ، فجنس المضاف إليهم مخصوص بالعز الصميم ، ناج على التعميم ، والمتصل بهم غير منقطع عن الأجر والنعيم ، والمتبع أخبارهم والمقتفي آثارهم من أتى الله بقلب سليم ، والناكب عن سمتهم والصادف عن هديهم مقتحم في سعير الجحيم ، متجرع ذعاق الصديد والحميم ، مكابد لشدائد العذاب الأليم . وأفضل الصلاة والسلام المزري على نفح الشميم ، على النبي وآله الهداة المهديين المرتفع بهم كل منزلة وشرف عظيم ، لا سيما ابن عمه وكاشف غمه المخصوص بالاستخلاف على رغم أهل الخلاف ، والممنوح بمزية الإخاء والممنو بجليل البلاء ، المدفوع عنه مقامه ، المنهوب تراثه ، المغمض على القذى ، الصابر على الشجى . وبعد : فيقول العبد القاصر ( حامد حسين ) ابن العلامة السيد محمد قلي ، كان الله له في الدنيا والآخرة ، وأسدل سجف العفو على ما له من المعاصي الباطنة والظاهرة : إن هذا هو المجلد الثاني من المنهج الثاني من كتاب ( عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ) الموضوع لنقض الباب السابع من ( التحفة ) المحيرة للأنظار ، وهذا المجلد معقود لرد كلام صاحب التحفة في الحديث الثاني من